Mar 3, 2012

فى عتاب الرحيل

فى ابريل 2006 كنت قد انتهيت من أول تحقيق قمت به فى حياتى ، كنت حينها أكتب لمجلة كلمتنا الشبابية ، لكن قررت أنا وزميلتاى اللتان شاركتانى هذا التحقيق ، فايزة مجدي ومنى نادر ، أن ننشره فى احدى الصحف اليومية ، ولم يكن أمامنا سوى احدى ثلاث ، الدستور ، ورزاليوسف والمصري اليوم ، كانت خبراتنا فى هذه المرحلة مضحكة الى حد البكاء ، استبعدنا الدستور لان ثمة ما أمسيته انا حينها نقاش حاد احتدم بيني وبينه عندما استضافته المجلة فى لقاء دورى مع أحد المشاهير ، وكنت قد سألته: تم اغلاق جريدتك الدستور الأولى من قبل النظام المصري ، فلماذا أعطاك النظام نفسه رخصة الثانية ، لا شيء تغير..هل ثمة صفقة أم لجأت إلى السفارة الأمريكية؟
كنت حاذقا متحذلقا شوفانيا ، غضب منى زملائي حينها ، وانصرف هو الآخر غاضبا ، المهم ، استبعدنا الدستور لأنى استشعرت أن ابراهيم عيسى لن يحب لى الخير وانا ابن بلدته قويسنا :) ، وفاضلنا بين المصري اليوم وروزا اليوسف ، واقترعنا ووقع الخيار على المصري.
وفى يوم 17 ابريل على ما اتذكر اتجهنا لمقر الجريدة فى جمال الدين ابوالمحاسن -جاردن سيتي ، واستقبلنا عامل الريسبشن محمد أبوجرير بابتسامته المقتضبة التى لم تفارقه حتى الآن ، اخبرته انى أريد مقابة رئيس التحرير فى أمر ضروري ، أخبرني ان على الانتظار الى ما بعد انتهاء الصفحة الأولى ، بعد السادسة ، أى بعد 3 ساعات تقريبا ، قررنا الجلوس ، ثم لمحته زميلتى منى خارجا من قسم الاخبار ، وقالت لى :ده مجدى الجلاد رئيس التحرير ، انا عارفاه ، بيجي يدرس لنا فى الكلية احيانا..قلت له اشطة..جالى برجله
كان هذا مدخلى للمصري اليوم وليس قصة دخولى ، لكن 7سنوات امضيتها هناك ، عانينا فيها من الاهمال ثم التهميش فالتطوير فالتلميع فالنجومية ، كانت كفيلة بان تخلق اجواء يصعب ان تجدها فى مكان اخر
كنت من الجيل الذي لم يعاصر سوي مجدى الجلاد رئيسا للتحرير ، اختلفت معه كثير ، فى اراءه واسلوب اداته وتمييزه بعض المحررين على بعض ، فى اشياء كثيرة ، لكن كنت استمتع بالعمل معه ، اعرف ان الرحيل سنة الحياة ، وسمة الاشياء وناموس التكوين ، لكن مجدى الجلاد لم يكن فقط رئيسا للتحرير ، كان اللاعب الذي تستمتع بمهاراته التى تنهض بالفريق وقت تتراخى همم باقي الفرق ، كان يجيد المراوغة والخروج من الأزمات فى أغلب الأحيان.
دخلت الى المصري اليوم بعدما عرضت طبيعة شغلى على مجدى الجلاد ، كاغلب ابناء جيلي فى الجريدة ، لكن لم ادخل مكتبه طيلة سنواتى السبع اكثر من 10 مرات ، ورغم ذلك حافظت على علاقة صداقة معه ، نجح هو بدوره فى زرعها بينه وبين كل صحفييالجريدة ، تشعرك طول الوقت انك مميز ، مقرب ، وانه يفهمك ويعرف قدراتك ويقدر منزلتك ، ويدعمك دون أن تعرف
واليوم قرر الجلاد ان يمضي الى تجربة جديدة ، اتمنى له التوفيق ، وللمصري اليوم أيضا
..كنت اعتقد انى سأكتب شيئا مختلفا عما كتبته الآن ، لكن هذا هو ما خرج ، لم أعتد تقليم كلماتى وتسوية أطرافها ، فلتخرج كيفما شاءت

Feb 12, 2012

جلال عامر

فى الفترة الأخيرة دأبت على مقابلته اسبوعيا تقريبا ، يأتى فى الحادية عشرة بينما ندخل فى جدالنا اليومي داخل كافتريا المصري اليوم عن الطاولة التى سوف نستعمرها لتناول فطورنا وشايانا وجلسات نميمتنا ، بينما يجلس جلال عامر فى المقعد الملاصق للباب ، أداعبه: اشمعنى يعني الكرسي ده ، دى حتى القعدة هنا شبة دكة البوابين!! فيرد : يا ابن الايه عرفت ازاى ، دى احسن قعدة فىالدنيا ، احنا الاسكندرانية بنجب الطراوة ، مالناش فى التكييف ، صحيح ماعندكوش طراوة فى مصر ، بس عندكم بيبان وشبابيك نفتحها.
تداعبه دارين فرغلي ، بزمتك ليك نفسك تضحك وتضحكنا فى الغلب اللى احنا فيه ده ، ترتسم على وجهة ضحكة الجد وهو يرتشف قهوته : والله مصر هاتبقى كويسة وهاينصلح حالها ، بس لازم تتعب شوية ، مش معقول هاتبقى زى محمود ياسين اللى حرر مصر فى فيلم الرصاصة لا تزال فى جيبي من غير حتى ما شعره يتنكش".. رحمك الله يا راسم بسمتنا ، يامن علمتنا أن نقرأ الصحف من المنتصف

Feb 8, 2012

المسلمانى ...2

منذ عامين بالتقريب كتبت بوست عن المسلمانى بعنوان ..(المسلمانى ..مؤرخ أخر موضة) ، صراحة لم يكن باعثي على الكتابة فقط استفزازى من أفكار الزميل أحمد المسلمانى ، الذي تحول بعدها إلي اعلامي له برنامج يومى ، لكن سلوكه الصحفى المتميز القادر على تفسير وتحليل وربط وحل وفك ودحض الحقائق والاكاذيب والفتى والعك واللت والعجن فى بوتقة واحدة.
- المسلمانى هو الصحفى الأكثر ذكرا لمسقط رأسه بسيون ، وعندما تذكر بسيون نذكر فورا مكتبة والده خالد الذكر المرحوم الشيخ محمد المسلمانى ، والتى راح يدعو إليها مسؤولين تنفيذيين ومطربين ولاعبي كرة ومقرئين وأدباء ، يعلم الله وحده ما يدور بسريرة المسلمانى من ناحية هذا المشروع الخيري ، ولكن ما يخصنى شخصيا هو ما أشاهده من حرصه على الترويج والمظهره والمنظرة والتفاخر والفشخرة بكل انجازاته البسيونية المسلمانية، حتى لو اقتربت عنزتان من المكتبة ، يتصل الاعلامي القدير ببعض الزملاء ممارسا بعض الضغوط والدلال لينشر الخبر ، اقرأ: «المسلمانى» يفتتح مكتبة خيرية.. و«الماعز» هاجمت المكتبة.. ولكن «المسلمانى» اتصرف!
دائما ما يرد إلى خاطرى ، كلما شاهدت الزميل أحمد المسلمانى يرسل خبرا او يتحدث فى برنامج اليومي عن زيارة او اضافة لمكتبة والدة الشيخ الراحل ، دائما ما أتذكر الدور الرائع الذي أداه يحيي الفخرانى فى مسلسل للعدالة وجوه كثيرة ، وهو دور جابر مأمون نصار ، وإليكم موجزا عنه:

( قدم لنا العمل الدرامي هذه الشخصية كرجل ثري يملك من المال الكثير له أسرة مستقرة متزوج من إمرأة لها وضعها الإجتماعي من ناحية الأب .. هذا الوضع جعلها تتذمر كثيرا من الارتباط القوي لزوجها مع أهل قريته وأذكر أن القرية كانت تحمل إسم (الاكرمين) إسم له دلالات خاصة برجل ورع وتقي صاحب كرامات (جد جابر مامون نصار)، وكان استنكار الزوجة لإهتمام زوجها الزائد بأهله سبب الخلاف الدائم بينهما ، ورغم ذلك واصل (نصار) تقديم خدمات تطوعية وخيرية أحدثت نقلة نوعية في القرية علي كل المستويات ، إلي أن جاءت اللحظة التي قرر فيها أن يؤلف كتابا عن عائلته (الاكرمين) اصلها وفصلها وعلاقاتها بمنعطفات تاريخية خطيرة في التاريخ السياسي المصري، وصار تأليف هذا الكتاب همه الاول واعطاه الاولوية علي كل شيء ، وإستعان بخبراء في مجال التأليف والصياغة إلي أن أكمل تأليف كتابه الذي جعله يعتز ويفخر بالانجاز الكبير في أنه قدم لأهل قريته تاريخا يعتزون به كان له فيه جانبا مهما ، ولحظه العثر لفتت بعض الثغرات الموجودة في الكتاب إنتباه صحفية مجتهدة ، فأمسكت بأحد الخيوط وتقصت خلفها ، لتكون المفاجأة المدوية أن (جابر مامون نصار) .. (لقيط) عاش طفولته بأحد الملاجيء ، وحاول أن يعوض مركب النقص لديه فى الصغر ، بالتباهى بتاريخ مختلق لا أساس له من الصحة... مجرد مثال لا مغزى له ولا يستدل به كاسقاط

المهم ..
- المسلمانى هو نموذج التلميذ الذي يختلق المعارك ليناطح الاستاذ ، ربما لم يتتلمذ على هيكل ، لكنه يعرف أنه صاحب طريقة وله بركات ، ربما تطاله بعض نيران صبيانه إن هاجمه ، لكنها ستعلى رصيده بعدما يصبح مادة للنقاش والشد والجذب ، يعيب على هيكل قربه من السلطة وتأثره بذلك ، وانه يبحث لنفسه عن دور بعدما أعياه الغياب عن الأضواء ، وللمسلمانى فى هذا الشأن حضور ، هو المتباهى دائما بفنجان قهوه فى شرفة قصر منيف او صالون دبلوماسي او حضرة ملك او او أمير ، ما كان ليحتسيها لولا التصاقه بالعالم القدير أحمد زويل ، هو المصر دائما على أن ينصب نفسه مؤلفا ومفكرا وفيلسوفا ، بل ومؤرخا وناشطا وفاعل خير
- المسلمانى هو الاعلامي الاكثر على مستوى العالم استهلاكات للكروت ، أيوة الكروت ، فبحسب مركز القاهرة للدراسات ، اللى أسسه برضه المسلمانى ، فان متوسط الخرائط التى يرسمها المسلمانى -وهو مغمض عينه - تتجاوز الـ6 خرائط يوميا ، بما يعني 30 خريطة اسبوعيا ، أى 120 خريطة شهريا ، ووفق تسريبا تصحفية ، فإن رغبته الدفينة فى التعبير عن قدراته الفائقة فى مادة الجغرافيا التى برع من خلالها فى استخدم الورق الشفاف فى انتزاع ابداعات الغير ونقشها بيده ونسبها إلى نفسه.
- هو المعارض للبيب السباعي وللنظام ، لكن ما إن طلب منه عبدالطيف المناوى أن يكتب او يساهم فى كتابة خطاب مبارك الأخير ، حتى حضرت إلى ذهنه حظو هيكل ، فبادر واعتصر ذهنه عله يصبح يوما ما قطعة داخل مهمة داخل رقعة الرئاسة ، لكن خاب أمله وخلع مبارك وفضح المناوى سره.

Jan 30, 2012

ثورة شبابك

اللى ما مشيش فى ميدانِك..

اللى ما اتهانش عشانِك..

اللى ما اتحملش قسوة جلادينك..

واللى باعك واللى خانِك..

اللى ما اتعطرش فمه من ترابك..

واللى عادى واللى صابك..

كلهم سمعوا خطابك..

كلهم وقفوا قُبالك..

يضربولِك مِيت سلام..

كلهم وقفوا طابورك فى الصباح..

وف صباح الدنيا عُدتى

مرة تانية للصفوف..

تترفع لاجلك كفوف..

كف يدعى لكِ بنصرِك..

كف يدعى يحمى جندك..

كف يُلطش كف جاير..

كف يبنى لك عماير..

وكف يحميكى يا مصر..

اللى شفتيه من شبابك..

هو عزك..

يرسمولك من دماهم..

ألف عزة وألف نصر..

احفظيهم يحفظوكى..

ارفعيهم يرفعوكى..

سلميهم أمرك الموكول لغيرهم..

تسلمى بْهُم.. يسلمولك..

سلميلهم راية العز وجهادك..

دول عتادك..

يحموا ضهرك..

من فجور الدهر لو فكر يعاند..

وأنا ثاير..

لاجل أحرر كفك المصبوغ بدمى..

وكفى الشبعان بطينك..

ثورة القهر اللى طافح فوق جبينك..

ثورة الشاب اللى مهره هو كفنه..

واللى مزماره عويلك..

واللى توب فرحه.. نخيلك

واللى عرقه من جبينك..

ارجعيلهم

يرجع الدم لوريدك..

ياللى اسمك زان وشوشهم..

واللى حضنك كان واحشهم..

غصب عنهم..

لما شافوا القهر راكب..

لما شافوا الظلم راكب..

جُم مراكب..

جُم وصلًّوا العصر قصر..

شدوا حيلهم.. وع المغارب

فارق الطاغى ديارك..

سكنوا دارك..

واختارولك فوق جبين النيل مكانك

أيوه فوق النيل مكانك..

أيوه فوق النيل ده مصر

هشام علام ١٧/ ٢/ ٢٠١١

Jan 12, 2012

Prague 2011

الشتاء ..عمرى المفضل

عقارب الساعة توشك ان تعلن أنها الرابعة فجرا ، البرد يذكرنى بأجواء يناير الماضي ، كنت قد عدت لتوى من جنوب السودان محملا بمخزون لا بأس به من الشمس والحرارة والملابس الصيفية ، ليلتان عقب عودتى وكان الخامس والعشرين من يناير ، ومعه حملت "ترينينج" للنوم وأمضيت ليالى الثورة فى الجورنال ؛ ألتحف ما تيسر من ملاحق الاهرام والاخبار واتوسد حقيبة يد قماشية قديمة كنت اتركها للمهمات الصعبة ، فيما كان مكتبي نهارا هو سريرى ليلا ، كان البرد "مايصا مايعا" مثل عهد مبارك ، لكن برد يناير الجارى برد ثورى ،برد شتوى قارص ، حتى الفصول اعلنت ثورتها وعادت إلى طبيعتها قبل تدخل نظام مبارك ، لا نامت أعين الجبناء
الشتاء هو فصلى المفضل ، لكن البرد ليس شعورى المفضل على الاطلاق ، لى معه ذكريات ، فى سياتل التى لا تتوقف أمطارها طيلة العام ، كنت أستمتع بالسير ليلا ونهارا فى الطرقات ، شقتى كانت فوق جزيرة على المحيط ، لكن البرد كان يفسد اى متعة احاول اختلاسها ، حبات المطر كانت مختلفة ، أمطارنا فى سياق المقارنة زخات ، "تنديع" كما يسميها أهل دمياط والمنوفية ، اما امطارهم فثلجية ثقيلة متسارعة مخيفة ، كنت أعشقها أيام المدرسة ، يوم تغيم السماء أشعر بابتهاج وانشراح ، يومها يتغيب مدرسونا ، كان بعضهم يعافر ويأتى من قريته فوق "عجلة نصر" ، حاميا ذيل بنطاله بجوربه فى مشهد كوميدي طالما يذكرني بعبدالله فرغلى فى مدرسة المشاغبين ، أما أغلبهم فكان يوثر البقاء فى بيته ، وبالتالى نستمتع بالحصص الخالية فى ألعابنا الصبيانية المجنونة
الشتاء وقتى المفضل ، فى اجازة نصف العام أقضيه مع جدى لأمى ، ليس أمتع أن ترى المطر يسقط فوق الزرع الأخضر ، نسرع فى ادخال البهائم إلى الحظيرة ، واشترط على جدى أن يسرج لى الحصان بعد توقف المطر فأمتطيه فى الشوارع المبللة والناس فى أوكارها ، يشعل لنا أغصان الليمون والحطب الجافة ، نكسر على سيقاننا أعواد القطن ونلقيها فى "المنقد" أو "الراكية" ، ونستمتع بالشاي المحلى فى الابريق المتفحم ، ونعود إلى جدتنا قبل الزوال فتتشاجر مع جدى لأنه تسبب فى اتساخ ملابسنا وتبلل شعورنا ، فتهتم بتجفيفنا خوفا من غضب أمى وخالاتي ، وننام من وهج المغامرة حتى الصباح
الشتاء هو فصلي المفضل ، استيقظ يوم الجمعة فأجد أبي يلبس روبا احفظ ألوانه عن ظهر قلب ، يتلحف ببطانية ويقرأ سورة الكهف فى طقس ثابت ، فيما تعد أمى أطباق ساخنة من الأرز باللبن ، كنا نضع عليها قليلا من العسل الأسود ، ونفطر بها كمصدر متجدد للطاقة والحرارة ، وفى الغداء ترتفع رائحة شوربة العدس وأصناف المحشي ، لكن دائما ما يؤرق ليلتنا اصرار أبي - سامحه الله - على مشاهدة جلسات مجلس الشعب ونشرة 9
الشتاء فصلى المفضل ، قضيت عيد الأضحى منذ عامين فى الدنمارك ، وألحت علي خاطرة أن أصلى مع الجالية المسلمة فى ساحة خالية كما أفعل دائما فى مصر ، لم أتحمل أن أخرج يدي من جيبي ، كانت معى 4 رفيقات ، اثنتان من مصر ، ولبنانية وسورية ، كانت درجة ،
الحرارة 7درجات تحت الصفر ، هذا الشتاء لا أحبه ، أحب الشتاء المصري فقط، شتاؤنا يبدأ مع 16 درجة سليزية ، الصفر عندنا من علامات قيام الساعة ، قد يتبعه خروج المسيح الدجال ، لكن لا يهطل الثلج أبدا ،
أحب أن أشاهد تكوين الغيوم وأنا فى الطائرة ، أحب رصد حركة الرياح ، هنا تمطر ، وهنا تنقشع ، ومن هنا تسير إلى هنا ، أعشق تصوير نتف الثلج من فوق السماء ، أن أرى وجهها الآخر ، أرى تكوينها من الفضاء وأستمتع بتفككها وانسيابها زخات على كفى وانا فى الأرض ..أحب الشتاء من السماء ومن الأرض
الشتاء عمرى المفضل ، فيه لبست أحلى ثيابي ، وشعرت بأجمل دفء ومارست أشقي مغامراتى ، فيه التصقت باخوتى فى سرير واحد وتحت غطاء واحد ، فيه أحببت رائحة جسدي ، أحببت طفولتى ودراستي ، بسببه عشقت علوم الفضاء والفيزياء والفلك ، سمعت اغرب الحكايات عن البرق والرعد ، احب رائحة الأرض بعدما يبللها المطر ، أحب الشجر بعدما يغسل أوراقه المطر ،
، أحب السماء بعدما تتحرر من غيومها ، وأحب غيومها أكثر ، أحب قوس قزح ، وصلاة الاستسقاء والنشرة الجوية وملابس الشتاء ، حتى مسلسلات الشتاء لها نكهة مميزة

Dec 5, 2011

الجائزة الثالثة ، للعام الثالث على التوالي ..رب أوزعنى أن أشكر نعمتك

تحقيق "فتح السجون المصرية أثناء الثورة وتهريب عناصر حزب الله وحماس" نال جائزة ربيع العرب الكبري للصحافةالاستقصائية
تسلمت الجائزة فى عمان من السيد طاهر المصري ، رئيس الوزراء الأسبق ، والكاتب داوود كتاب ، رئيس مجلس ادارة منظمة أريج للصحافة الاستقصائية

Nov 21, 2011

عيون راحت لاجل ما نشوف الحرية

يخفون عنه ما يحدث فى التحرير، الساعة تقترب من السادسة، الثوار يسيطرون على الميدان، والمطالب تعلو بإسقاط المشير، وتندد بتعامل الشرطة «الوحشى» ضد المدنيين عشية السبت 19 نوفمبر، لكل من فى الطابق الخامس من مستشفى العيون الدولى ذكرى مؤلمة ارتبطت بهذا اليوم، يوم اقتنصت رصاصات الغدر أعينهم اليمنى، اليمنى بالتحديد، لكن ثمة شاب ضاعت عينه اليسرى، فهى الوحيدة الباقية، أما اليمنى، فضحى بها فى يوم الغضب 28 يناير.

أحمد حرارة، طبيب شاب فى ربيعه الثالث، يقبل على ما بقى من حياته بابتسامة وعزيمة هى عنده الدنيا بكل ما فيها، تخطئ صديقة له وتخبره بأن الجيش فض الميدان بالقوة، وأن مصابين كثيرين سقطوا، تتجمد ملامحه فجأة، يتأهب كل من فى الغرفة، الجميع يرسم ابتسامة واهنة على الوجوه وكأنه يراهم، يلقون النكات، يطمئنونه بأن الأطباء أكدوا إمكانية استعادة عينه الباقية، حال توقف النزيف فى غضون أيام، يمازحه آخر مطريا على حسناوات جئن للاطمئنان عليه بعدما تواترت الأنباء عن إصابته فى عينه، يتجهم للحظات، قبل أن يأتى ثالث بالخبر الفصل «الثوار تقدموا والجيش انسحب وسيطرنا على الميدان»، تتهلل أساريره ويرسم بأصبعين علامة النصر فى الهواء «الناس حقها هايرجع لها.. وعينيا مارحتش هدر».

هو أيقونة الإصرار هنا «أنا مالحقتش أرمى ولو طوبة، جابونى إزاى ولاد اللذينه دول، بس شكلهم كانوا طمعانين فيها.. عموما مش مهم، أنا برضه ضحكت عليهم، اديتهم عينين اتنين بس وهاناخد حريتنا، حرية مصر.. إحنا الكسبانين»، تترقرق دمعات فى مقل كل من بالغرفة، تتظاهر إحداهم بالتحدث فى هاتفها، تخرج إلى السلم الخلفى، يرتفع بكاؤها تدريجياً، تتلقى اتصالاً حقيقياً وتعجز عن التماسك، يحاول الطرف الآخر تهدئتها دون جدوى «يا أمى إحنا كلنا بننهار، جينا عشان نقف معاه ونواسيه لاقيناه هو اللى بيواسينا وخايف علينا وبيدينا أمل.. إحنا قليلين أوى جمبه».

عينه اليمنى فقدها فى جمعة الغضب، فزينها فخرا بقلادة نحاسية نقش عليها التاريخ «28يناير»، وكأنما وسام الثورة على جبينه، تأخر نزوله قليلا يوم 19 نوفمبر، لكن قدره كان بالمرصاد، شظايا رصاص مطاطى اخترقت عينه اليسرى، لم تفارقه سخريته، أخرج هاتفه وحاول عبثا الاتصال بأحد أصدقائه، أجابت حنان عند الثالثة صباحا، وحملته إلى المستشفى، وكان فى انتظاره المصابان مالك مصطفى وأحمد عبدالفتاح.

لا تملك نفسك حين تدخل إلى مالك فى غرفته إلا أن تنحنى على رأسه وتقبلها، الابتسامة نفسها فى الصورة التى تناقلها نشطاء تويتر وفيس بوك -بعد أن أصابت الرصاصة عينه- لم تفارقه، يتمدد فى كامل لياقته وكأنه أسد فى قيلولته، ينتابه توتر متقطع كلما طرق عليه أحد باب الغرفة، زوجته تراقب الغرفة من الخارج فيما يدخن خفية سيجارة منع عنها منذ أدخل المستشفى، فجأة يدلف شاب جاء لتوه من الميدان، يتحامل على نفسه ليجلس قليلا فى حضرة مالك ويطمئن عليه، لحظات ويتكشف أن الشاب القادم تلقى هو الآخر رصاصة فى عينه، ورؤيته بعينه اليمنى شبه معدومة، ينتفض محاولا الاتصال بطبيبه، تهدئة زوجته ويحمل الشاب إلى غرفة الكشف، ومنها إلى العمليات، إنه السيناريو المتكرر، طلق خرطوش فى العين اليمنى، ونزيف يتبعه خياران لا ثالث لهما، إما الأمل فى العلاج الطويل، أو الظلام الطويل «بس هى تيجى على عين كانت تهون، نتعمى ياسيدى كلنا بس نشوفها حرة، أمال كنا بنحارب كل ده ليه؟!».

يأتى الطبيب ليكشف عليه، يباغته ممسكا يده، «أنا ناس كتير كشفت عليا، ممكن تشوف الشاب اللى لسه جاى يمكن تقدروا تلحقوه»، يبتسم مطمئناً إياه أنه وقع الكشف عليه وجار اتخاذ اللازم، يأتيه الخبر بأن «حرارة» خرج من غرفة العمليات، يستند إلى زوجته فاطمة ويذهبان إليه، فى طريقه يطمئن على أحمد عبدالفتاح، كلاهما مصاب فى عينه اليمنى، أمرٌ يرى مالك فيه بعض الريبة، ثلاثة ممن كانوا معه فى «قصر العينى» أصيبوا الإصابة ذاتها فى نفس العين، يجتمع ثلاثتهم مالك وأحمد وحرارة على سرير الأخير، يرفع يده ليشد على أيديهم، تتعلق لبرهة فى الهواء، يرتبك الاثنان، لا يعرفان من يقصد، يبادر أحمد ويلتقطها «يا سيدى هانت، كلها كام يوم وتعمل العملية التانية وترجع زى الفل»، يبتسم «حتى لو مارجعتش..برضه زى الفل».

يتوافد الزوار على الغرفة 506، أشخاص سمعوا وقرأوا، لا يعرفون أحدا ممن أصيبوا، فقط عرفوا أن إصاباتهم كانت فى العين، يأتى عشرات الصحفيين والمصورين للاطمئنان على أحمد، أحدهم راح يسر إلى والديه «ابنكم ما اتصابش وهو سايق عربيته وسكران أو وهو بيهزر أو بيلعب، ده كان بيشتغل وماسك كاميرته سلاحه وفى أنضف وأنقى ميادين المعارك فى التحرير.. ماتزعلوش»، يسترق أحمد السمع إليه ويربت على كتفه: «يا صديقى أنا مش محتاج حد يواسينى، أنا فخور بإنى اتصبت، ولا عمرى كنت أحلم إنى أنول الشرف ده».

ثمة صداقة ميدان تجمع ثلاثتهم، لكن رابطة أقوى بين مالك وأحمد، وصلا تقريبا فى نفس التوقيت، يتندر الطبيب بقصتيهما «وصل مالك أولا، وتم تجهيزه لإجراء العملية، وعندما شاهد أحمد طلب من الطبيب أن يجرى الجراحة لصديقه أولا، أخبره بأن طبيبا آخر فى الطريق وسيصل فى غضون دقائق، ألح عليه، ورفض دخول العملية إلا بعد أن وصل الطبيب الآخر وبدأ يجهز صديقه، فأذعن راضيا، وسط أجواء أثارت دهشة كل المتواجدين بالمستشفى لمريضين عطل كل منهما نفسه عن إجراء جراحته حبا فى رفيقه، علما بأن الوقت لم يكن أبدا فى صالحهما، وربما يقضى على بصيص الأمل الباقى.

أفاق مالك وسأل على شيئين، الاعاشة فى الميدان وأحمد، تشرح فاطمة: «مالك هو المسؤول الأول عن إعاشة الثوار فى الميدان، الماء والعصير والطعام والأدوية والبطاطين، كانت مهمته رصد احتياجات الناس فى الميدان ونشر قائمة بها على «تويتر» و«فيس بوك» ومدونته وكل الوسائل المتاحة، وكان الاتفاق أن تأتى مساعدات عينية بشرط عدم التبرع بالمال، وكان شغله الشاغل الناس فى الميدان، وبعد أن طمأنته أن زميلا لنا تولى المسؤولية، راح يطمئن على أحمد، وظل ينتظره خارج غرفة العمليات ويدعو له».

موقف واحد ظل جميع من هذا الطابق يترقبونه بخوف، لحظة وصول والدة أحمد حرارة، يواسيه عبدالفتاح «أنا هاقولك قلبى معاك فى العملية.. إنما فى موضوع والدتك، ربنا هو اللى معاك ومعاها» ينفجر الجميع ضاحكا، يتدخل مالك «دى بهدلته عشان عين واحدة، أمال لو اتنين هاتعمل فيك إيه»، يقاطعهما مفتخراً «إنتوا عيال سيس، آخركم تفدوها بعين، فكان لازم أسجل موقف.. إنما اللى خايف منه بجد، لما أمى تيجى، أنصحكم كلكم تطلعوا برا الأوضة، أو تقولوا إنكم قرايب أحمدعبدالفتاح، أصلها كانت دايماً تقولى: «إنت عينى اللى بشوف بيها...».

----------------------------------------------------------------------------------------------------

هشام علام

«أحمد» و«مالك» و«عبد الفتاح».. عيون راحت لأجل ما نشوف الحرية

«أحمد» و«مالك» و«عبد الفتاح».. عيون راحت لأجل ما نشوف الحرية

Oct 9, 2011

مصر التى تبكي

مصري أنا وأنا الأساس فيها لا أنت ، ولى نبي تؤمنون به وتكرمونه ، أمه مريم وجده عمران وأخواله موسي وهارون من نسل اسحاق وابراهيم ، فهل تراك أفضل منى عند الله؟إذن فليحكم بيننا الله يوم القيامة

مصرى أنا ، ومصر لى ولأجدادى ، جاءتها جيوش المسلمين فاتحين فى الفترة مابين 620-622م فأعناهم على البيزنطيين ، وقلنا أهل دين سماوى كريم خير من وثنيين ، فتح المسلمون مصر وحرروها من حكم الرومان ، فدخل فى الاسلام من اهلها زرافات من المسيحيين أبناء عمومتى ، وآثر أبي وأجدادى البقاء على مسيحيتهم ..فهل أنتم أفضل منى ، وهل صار وطنى لابنى عمومتى دوني؟ فصرت ضيفا بعد أن كنت صاحب البيت

مصرى أنا واحترم الاسلام ، وأنا مسيحي ، وكنا على مسيحيتنا يوم امتدحنا رسولكم الكريم وقال "إن فيها خير أجناد الأرض"فلماذا نسيتم؟

أولم يقل "اذا فتح الله عليكم مصر فاستوصوا بأهلها خيرا" فإن لى فيها ونسبا وصهرا " ، أولم يتزوج من مارية القبطية ، فكنا نحن مسيحيو مصر أصهاره ، ومنا كانت هاجر أم اسماعيل ، فصرنا جدوده ونسباءه..فكيف صرنا ضيوفا ونجسا وأقلية

مصرى أنا بالأساس وأنا أصل مصر ، فكيف أحرم من أبنى كنيسة أعبد فيها ربي كيفما أشاء ، أولم يقل ربكم"ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى" ، فلماذا صرتم أبعد مودة منا ،وازددتم كرها لنا وتقليلا من شان عقيدتنا التى كرمها ربكم وأوصى بيها نبيكم

مصرى أنا ، ومصر لى ولابنائي كما هى لكم ولابنائكم ، أصلنا واحد ، وتعددت الاختيارت ، فمنا من بقى علي دينه ومنا من تحول للاسلام ، فلا تخرجونى من ملتى ، فوحده الرب يحاسبني ، ولا تخرجونى من وطنى ،فهو لي مثلما هو لكم

مصرى أنا وتحملت من أجل مصريتي الكثير ،عانيت الظلم والفساد وثرت عليه معكم ، ونزفت الدم مثلكم ،فهل ميزتم بين دمى ودمائكم يوم اختلطا؟ ام أننى صرت تكأة لكل صانع فتنة وضارم للنيران

بيننا متعصبون ،مثلكم تماما ،عندنا رجال دين أوغاد ،وعندكم أيضا، فلماذا تصمون آذناكم عنهم وترون تعصب ابناء ديني فقط

تسألون ماهى مطالب المسيحيين؟ألم يأخذوا كل حقوقهم ؟فأجيب باختصار:لو سقط جدار فى مسجد ماذا ستفعل؟اوليس من حقى أيضا أن أفعل مثلك ولا أزيد؟أوليس لى الحق فى بناء دور للعبادة وفق القانون والدستور؟

سمتعتم ورأيتم كم من الكنائس تهاجم وتحرق ولكن..هل رأيتم مدانا داخل قفص؟فقط أحيلك إلى ضميرك:احص عدد الاعتداءات خلال السنوات الخمس الماضية فقط وأعداد الضحايا والمصابين..ثم انظر كم قضية تم التعرف فيها على الجناة ومقاضاتهم..وكأن الجناة دائما يأتون من المريخ ليضطهدوننا نحن فى زحل

Aug 18, 2011

أوليمبياد 2020 ..حلم يستحقه المصريون

حلم تستحقه كل شعوب العالم ، لكن من سينال شرف استضافة أوليمبياد 2020 ، يدخل هذا السباق كلا من اسبانيا وتركيا واليابان وجنوب افريقيا والامارات وقطر ، تشارك دول لديها بنية تحتية وقاعدة اقتصادية قوية ، تصر طوكيو على المشاركة رغم انها لم تفق من صدمة تسونامى والتسريبات النووية بعد ، وتدرس دبي المردود الاقتصادي ، وتمنى الدوحة نفسها بالحدث الرياضي الأهم فى العالم بعد اعلان فوزها باستضافة كأس العالم 2022 ، وتدخل جوهانسبرج طمعا فى مزيد من الترويج السياحى والاقتصادي بعد النجاح الكبير الذي تحقق عقب استضافتها المونديال الأخير ، كل هذا وتبقى مصر قبل الثورة وبعدها ، غائبة عن التفكير فى حلم سياحى واقتصادى قادر على توحيد الصفوف ولم الشمل لتحقيق هدف يترجم المشهد الحضاري الذي رسمه المصريون أثناء وبعد الثورة.

الحديث عن حلم الاوليمبياد يستدعى إلى الأذهان مشهدان متناقضان ، الأول هو صفر المونديال ، الكابوس الذي أفاق عليه المصريون ليجدوا أن رصيدهم فى الخارج ، عربيا وافريقيا وعالميا كان مردوده اخفاق غير مسبوق ، نتيجة للطرح غير المنظم وتقديم ملف ضعيف ، وقبل هذا وذاك ، كانت المهمة ملقاة بالأساس على وزارة الشباب والرياضة ، التى تعاملت مع الحدث بأقل من قدره.

المشهد الثاني هو نجاح كلا من قطر وجنوب افريقيا فى الفوز باستضافة المونديال ، وكذلك انجلترا التى تستضيف الاوليمبياد المقبل فى 2012 ، وتبين كيف وقفت الدولة بكافة قطاعاتها خلف هذا الحلم ودعمته وكأنها معركة حياة أو موت ، كان الترويج لهذه الملفات بدأ مبكرا جدا ، وعكفت الدول الثلاث على تطوير بنيتها الاساسية وشبكة الطرق ووسائل المواصلات وشبكات السكك الحديدية وخدمات الاتصالات والفندقة والاستثمارات المتعلقة بالحدث ، وهو ما انعكس بالايجاب على اقتصاديات هذه الدول.

المؤسف أن فترة التقدم لاستضافة هذا الحدث تنتهى بنهاية شهر اغسطس الجارى ، وفى حالة ضياع هذه الفرصة ، فإنها لن تتكرر قبل 30 عاما على الأقل ، حيث تلاقي اللجنة الاوليمبية الدولية ضغوطا كبيرة لجعل أوليمبياد 2020 من نصيب القارة السمراء التى لم تستضفها من قبل.

على شبكة الانترنت شن مجموعة من النشطاء حملة لدعم تقدم مصر بطلب استضافة هذا الحدث التاريخي ، حيث يتم تقديم الملف فى العام القادم ، ويعلن اسم الدولة الفائزة فى 2013 بالأرجنتين ، لذا فليس مطلوبا الآن سوى قرار حكومى بالرغبة فى خوض هذا المعترك من أجل البدء فى اتخاذ خطوات ايجابية ، يقول الدكتور يحيى السجيني ، أحد المتحمسين لاستضافة مدينة الاسكندرية لهذا الحدث ، إن فرص مصر كبيرة على عكس ما يتصور البعض ، خاصة وأننا نحظى الآن بدعم عالمى كبير نتيجة للصورة الحضارية والقدرة على التغلب على المشكلات الأمنية والاقتصادية بشكل متحضر ، لذا فمن الذكاء الآن أن يتم استغلال هذا الحماس الدولى والاشادات التى حظيت بها مصر من قادة ورؤساء العالم للترويج للملف وكسب تصويت وتأييد دولهم ، وهو ما افتقدناه فى ملف 2010.

يقول السجيني إن هناك خطط موضوعة بالفعل لتطوير ميناء الاسكندرية الشرقي وواجهتها البحرية ، علاوة على وجود أماكن تاريخية تنتمى لحضارات مختلفة ، تجعل من هذه المدينة واجهة مشرفة لمصر ، فليس مطلوبا الآن أن تكون المدينة المتقدمة لاستضافة الحدث جاهزة بالفعل ، فمن يراجع الملف الذي تقدمت به ريودي جانيرو البرازيلية ، سيجدها مدينة عادية أقل روعة وجملا من الاسكندرية ، لكنها فازت بالحدث للطرح الذي قدمته والتصور ، وليس هناك أكثر من العقول المبدعة المهاجرة خارج مصر التى سوف تعود بالفعل للمشاركة فى نقل خبراتهم وابداعاتهم المعمارية والهندسية إلى عروس المتوسط.

May 11, 2011

عن العوا أكتب

كالعادة ..أنطلق فى كتابة هذا البوست من موقف شخصى ، نظرة ضيقة نحو أفق أوسع ، النظرة الضيقة هى التحقيق الذي نشرته حول هروب سجناء حماس وحزب الله من سجن المرج أثناء ثورة يناير ، وتم الكشف خلاله عن استغلال السجناء لحالة الفوضى العارمة والانفلات الامنى لطلب مساعادت من الخارج لتخليصهم ، وهو ما ثبت بشهادتهم شخصيا وشهادة شهود عيان ..المهم
:البداية كانت من هنا
وتناول المفكر الإسلامى الدكتور محمد سليم العوا الأمين العام السابق للاتحاد العالمى لعلماء المسلمين خلال الندوة بعض الممارسات المهنية الخطيرة من جانب وسائل الإعلام. وحذر من خطورة هذه الممارسات بسبب البلبلة الناجمة عنها. وضرب مثلا على ذلك بنشر إحدى الصحف الخاصة قصة مختلقة بشأن هروب عناصر من حزب الله، وحركة حماس من سجن المرج خلال الفترة التالية لانهيار جهاز الشرطة. وقال إن الحقيقة تخالف ذلك تماما، لأن أحدا من الحركتين لم يحتجز بهذا السجن أساسا.
وتحدث العوا عن تصرفات بعض وسائل الإعلام التي تساعد في بلبلة وعي الشارع المصري ضاربا المثل بما نشرته إحدي الصحف الخاصة حول هروب عناصر من حماس وحزب الله من سجن المرج، كاشفا النقاب عن أنه لم يوجد اي من عناصر حماس ضمن المسجونين في سجن المرج، كما أنه تلقي مكالمة هاتفية من اللواء محمد حنفي بجهاز امن الدولة ابلغه بأن المسجونين الجنائيين قاموا بتكسير حوائط السجن بالأسرة وقاموا بأنفسهم بإخراج كل المسجونين السياسيين وليس بتدبير من عناصر خارجية كما تردد.
هذا ما قاله الدكتور العوا فى ندوة القوات المسلحة ، والكلام منشور فى الاهرام ، وقمت بالرد عليه
فى اليوم التالى حجة بحجة ورأى منه بشهادة من لدنا ،
«العوا» يكذب تحقيق «المصرى اليوم» عن هروب سجناء حماس وحزب الله من «المرج».. وسجلات مصلحة السجون تؤكد صدق الجريدة

انتقد الدكتور محمد سليم العوا التحقيق الذى نشرته «المصرى اليوم»، والذى كشف ملابسات اقتحام سجن المرج وتحرير سجناء حركتى حماس وحزب الله.

وقال «العوا»، خلال الندوة التى نظمها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أمس الأول: «إن ما نشر حول هروب عناصر حماس وحزب الله هز الثقة فى جهاز الأمن»، مؤكداً أن لديه معلومات مؤكدة حول عدم وجود أى من عناصر حماس ضمن المسجونين فى هذا السجن، وأنه تلقى مكالمة هاتفية من أحد الضباط بجهاز أمن الدولة أبلغه فيها أن المسجونين الجنائيين قاموا بتكسير الحوائط بالأسرة، وقاموا بأنفسهم بإخراج كل المسجونين السياسيين وليس بتدبير من عناصر خارجية «حسب قوله».

«المصرى اليوم» من جانبها ترد على المفكر الكبير، مطالبة إياه بالرجوع إلى تقرير لجنة تقصى الحقائق، الذى تحدث عن أن سجناء حزب الله وحماس كانوا فى سجن المرج، وأن هذا السجن تعرض لهجوم على يد أفراد مدربين، مستخدمين أسلحة حديثة.

كما تدعوه إلى الرجوع لشهادة اثنين من أعضاء خلية حزب الله الهاربين، هما حسن المناخلى وإيهاب القليوبى، اللذان أكدا فى تسجيل صوتى لـ«المصرى اليوم»، أن كل أعضاء الخلية ورجلى حماس أيمن نوفل ومحمد هشام، كانوا سجناء داخل أسوار سجن المرج، كما تقدم للقراء أيضاً شهادة النقيب سيد عبدالكريم، أحد ضباط المباحث، المنوط بهم تأمين سجن المرج، الذى كان شاهد عيان على أحداث اقتحام السجن من البداية، والتى أكد خلالها صحة ودقة كل ما ورد فى تحقيق «المصرى اليوم». إضافة إلى ذلك نطالب «العوا» بمشاهدة مقطع فيديو موجود على «يوتيوب» التقطه أحد الأهالى لأعضاء خلية حزب الله أثناء خروجهم من بوابة سجن المرج الرئيسية.

حول هذا الموضوع أكدت مصادر فى قطاع مصلحة السجون، أن أعضاء خلية حزب الله الصادرة ضدهم أحكام تراوحت بين المؤبد والسجن لمدة سنة، تم إيداعهم سجن المرج، وأن ٢٢ منهم تم إيداعهم عنبراً يطلق عليه «عنبر التجربة»، داخل السجن، وأن عضوى حركة حماس كانا مودعين فى العنابر الجنائية.

وأبدت المصادر انزعاجها من الحديث الذى يتردد على لسان مسؤولين بأن هؤلاء السجناء لم يكونوا موجودين فى سجن المرج، وقالت: «إن السجلات والدفاتر الخاصة بمصلحة السجون وإدارة سجون المنطقة المركزية تؤكد أن سامى شهاب ورفاقه كانوا موجودين داخل سجن المرج، وأنها على استعداد لموافاة أى جهة بما يؤكد ذلك».

العوا ينفى مبدأ أن يكون السجناء -الذين يمثلهم أمام المحكمة قد سجنوا أصلا فى هذا السجن ، شهادة غريبة جدا ، والعوا الذي من المفترض أنه ركن غير معلن من أركان الاخوان المسلمين ، يؤكد أنه استقى ملعومات من خلال ضابط برتبة لواء فى جهاز أمن الدولة ، سؤال آخر يحتاج إلى توضيح ‘ لكن التوضيح جاء يحمل الكثير من علامات الاستفهام ، فالمفكر الكبير أرسل تلميذه الاستاذ عصام سلطان ليحمل ردا على أشياء أصلا لم تكن مطروحة وليست محل خلاف ، فقط ليقال أنه رد على الرد:

عصام سلطان: «العوا» اتصل بـ«أمن الدولة» لحماية المساجين ٧/ ٥/ ٢٠١١

قال عصام سلطان المحامى رداً على ما نشرته «المصرى اليوم»، أمس بعنوان: «العوا» يكذب تحقيق «المصرى اليوم» عن هروب سجناء حماس وحزب الله من «المرج».. وسجلات السجون تؤكد صدق الجريدة، أنه يود توضيح، أنه كان ضمن فريق الدفاع الذى كان يترأسه الدكتور محمد سليم العوا، وأن قائمة الاتهام بلغت أكثر من ٢٠ متهماً منهم ٦ فلسطينيين وهم رمضان ونضال جودة وعادل أبوعمرة وناصر أبوعمرة ونصار جبريل ونمر الطويل، وهؤلاء منهم من ينتمى إلى كتائب الأقصى أو حماس، لكن انتماءاتهم لم تكن مثارة فى القضية.

وأضاف عصام سلطان فى اتصال هاتفى لـ«المصرى اليوم» أن الذى كان مثاراً هو أنهم يساعدون المتهم الأول فى قضية حزب الله اللبنانى الجنسية سامى شهاب، فى توصيل المساعدات لأهل غزة، وهؤلاء المتهمين لم يهربوا من سجن «المرج» على الرغم من تعرض السجون للهجوم من قبل «البلطجية» على حد وصفه، بسبب تصرفات وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلى المعروفة للجميع ـ على حد قوله.

وأشار سلطان إلى أن سجن المرج كان به معتقلان فلسطينيان هما أيمن نوفل ومحمد هشام، وغير معروف انتماؤهما إلى حماس أو غير حماس، ولا علاقة لهما بقضية خلية حزب الله، وأن إجابة حسن المناخلى لمندوب «المصرى اليوم» حول هل هما من حماس أم لا كانت بقوله ربما يكونان من حماس وربما لا.

وأوضح سلطان: أن اقتحام «البلطجية» ـ على حد وصفه ـ سجن المرج علمنا به نحن أعضاء هيئة الدفاع، واتصلنا بالدكتور «العوا» وطلبنا منه التدخل سريعاً لإبلاغ أى سلطة فى البلاد بهذه الواقعة حماية لموكلينا من الاعتداء عليهم، خاصة أنهم مستهدفون ـ على حد قوله ـ خاصة أن سامى شهاب مستهدف من الموساد، وأن العوا قام مشكوراً بالاتصال بكل قيادات الداخلية الذين لم يرد أحد منهم بسبب ظروف البلاد سوى ضابط أمن الدولة محمد حنفى، وطلب منه حماية هؤلاء المتهمين لأنهم أمانة مودعة لدى الحكومة المصرية، ينبغى حمايتهم بكل الصور، وأن ضابط أمن الدولة أخبره بأنه لا يوجد أحد من حماس فى قضية خلية حزب الله أو خارجها، وبالتالى فإن اتصال الدكتور العوا بالضابط كان هدفه حماية المساجين ليس أكثر وأنه أجراه بعد أن تعذر الوصول إلى أحد قيادات الداخلية.

كل ما أزعج الدكتور العوا هو الزج باسمه فى علاقة مع أمن الدولة ، وركز تلميذه على نفس هذه العلاقة ..من حقه ، لكن المفاجأة جاءت بسرعه

عقد عدد من ضباط قطاع الأمن الوطنى «بديل جهاز أمن الدولة»، اجتماعين، أمس، مع وفد من الشخصيات والمفكرين الإسلاميين، فى مقر القطاع بمدينة نصر، بناءً على دعوة رئيسه اللواء حامد عبدالله، لمناقشة الأحداث الطائفية الأخيرة، وسبل الخروج من الأزمة، وانعكاساتها على المرحلة الانتقالية التى تمر بها البلاد.

كشفت مصادر أمنية أن الاجتماع الأول تم فى إطار ما يسمى «سياسة جهاز الأمن الوطنى الجديد فى التواصل مع مختلف القوى الوطنية»، وشارك فيه الدكتور محمد سليم العوا، المفكر الإسلامى، والداعية صفوت حجازى، والإعلامى أحمد منصور، وضباط من قطاع التدريب، واستمر نحو ٣ ساعات ناقشوا خلاله كيفية تعامل الجهاز مع الأحداث الأخيرة، وإجراءات الصلح والتهدئة. وعقد الاجتماع الثانى مع ضباط من إدارة الإعلام بجهاز الأمن الوطنى، لبحث أساليب التعامل مع الأزمات المشابهة لأحداث إمبابة، وكيفية التواصل مع وسائل الإعلام.

وذكرت المصادر أن اجتماعاً ثالثاً سيعقد مع اللواء حامد عبدالله لمناقشة هيكلة جهاز الأمن الوطنى.