Aug 18, 2011

أوليمبياد 2020 ..حلم يستحقه المصريون

حلم تستحقه كل شعوب العالم ، لكن من سينال شرف استضافة أوليمبياد 2020 ، يدخل هذا السباق كلا من اسبانيا وتركيا واليابان وجنوب افريقيا والامارات وقطر ، تشارك دول لديها بنية تحتية وقاعدة اقتصادية قوية ، تصر طوكيو على المشاركة رغم انها لم تفق من صدمة تسونامى والتسريبات النووية بعد ، وتدرس دبي المردود الاقتصادي ، وتمنى الدوحة نفسها بالحدث الرياضي الأهم فى العالم بعد اعلان فوزها باستضافة كأس العالم 2022 ، وتدخل جوهانسبرج طمعا فى مزيد من الترويج السياحى والاقتصادي بعد النجاح الكبير الذي تحقق عقب استضافتها المونديال الأخير ، كل هذا وتبقى مصر قبل الثورة وبعدها ، غائبة عن التفكير فى حلم سياحى واقتصادى قادر على توحيد الصفوف ولم الشمل لتحقيق هدف يترجم المشهد الحضاري الذي رسمه المصريون أثناء وبعد الثورة.

الحديث عن حلم الاوليمبياد يستدعى إلى الأذهان مشهدان متناقضان ، الأول هو صفر المونديال ، الكابوس الذي أفاق عليه المصريون ليجدوا أن رصيدهم فى الخارج ، عربيا وافريقيا وعالميا كان مردوده اخفاق غير مسبوق ، نتيجة للطرح غير المنظم وتقديم ملف ضعيف ، وقبل هذا وذاك ، كانت المهمة ملقاة بالأساس على وزارة الشباب والرياضة ، التى تعاملت مع الحدث بأقل من قدره.

المشهد الثاني هو نجاح كلا من قطر وجنوب افريقيا فى الفوز باستضافة المونديال ، وكذلك انجلترا التى تستضيف الاوليمبياد المقبل فى 2012 ، وتبين كيف وقفت الدولة بكافة قطاعاتها خلف هذا الحلم ودعمته وكأنها معركة حياة أو موت ، كان الترويج لهذه الملفات بدأ مبكرا جدا ، وعكفت الدول الثلاث على تطوير بنيتها الاساسية وشبكة الطرق ووسائل المواصلات وشبكات السكك الحديدية وخدمات الاتصالات والفندقة والاستثمارات المتعلقة بالحدث ، وهو ما انعكس بالايجاب على اقتصاديات هذه الدول.

المؤسف أن فترة التقدم لاستضافة هذا الحدث تنتهى بنهاية شهر اغسطس الجارى ، وفى حالة ضياع هذه الفرصة ، فإنها لن تتكرر قبل 30 عاما على الأقل ، حيث تلاقي اللجنة الاوليمبية الدولية ضغوطا كبيرة لجعل أوليمبياد 2020 من نصيب القارة السمراء التى لم تستضفها من قبل.

على شبكة الانترنت شن مجموعة من النشطاء حملة لدعم تقدم مصر بطلب استضافة هذا الحدث التاريخي ، حيث يتم تقديم الملف فى العام القادم ، ويعلن اسم الدولة الفائزة فى 2013 بالأرجنتين ، لذا فليس مطلوبا الآن سوى قرار حكومى بالرغبة فى خوض هذا المعترك من أجل البدء فى اتخاذ خطوات ايجابية ، يقول الدكتور يحيى السجيني ، أحد المتحمسين لاستضافة مدينة الاسكندرية لهذا الحدث ، إن فرص مصر كبيرة على عكس ما يتصور البعض ، خاصة وأننا نحظى الآن بدعم عالمى كبير نتيجة للصورة الحضارية والقدرة على التغلب على المشكلات الأمنية والاقتصادية بشكل متحضر ، لذا فمن الذكاء الآن أن يتم استغلال هذا الحماس الدولى والاشادات التى حظيت بها مصر من قادة ورؤساء العالم للترويج للملف وكسب تصويت وتأييد دولهم ، وهو ما افتقدناه فى ملف 2010.

يقول السجيني إن هناك خطط موضوعة بالفعل لتطوير ميناء الاسكندرية الشرقي وواجهتها البحرية ، علاوة على وجود أماكن تاريخية تنتمى لحضارات مختلفة ، تجعل من هذه المدينة واجهة مشرفة لمصر ، فليس مطلوبا الآن أن تكون المدينة المتقدمة لاستضافة الحدث جاهزة بالفعل ، فمن يراجع الملف الذي تقدمت به ريودي جانيرو البرازيلية ، سيجدها مدينة عادية أقل روعة وجملا من الاسكندرية ، لكنها فازت بالحدث للطرح الذي قدمته والتصور ، وليس هناك أكثر من العقول المبدعة المهاجرة خارج مصر التى سوف تعود بالفعل للمشاركة فى نقل خبراتهم وابداعاتهم المعمارية والهندسية إلى عروس المتوسط.

0 comments: